AR

متحف خورا من القسطنطينية إلى اسطنبول

متحف خورا من القسطنطينية إلى اسطنبول يقع متحف خورا في إديرنكابي وكان يعرف سابقا باسم كنيسة خورا. سمي البناء بهذا الاسم "خورا" والتي تعني في اليونانية القديمة "الريف" أو "الضواحي" بسبب موقعه خارج أسوار مدينة القسطنطينية التي تحدد حدود المدينة في الفترة البيزنطية.

حصلت الكنيسة على خطتها الحالية عند إنشائها من جديد في القرن 11، و أخذت شكلها الأخير من خلال الإضافات و التجديدات التي أجريت لها بين عامي 1316-1321.

أثناء فتح القسطنطينية من قبل السلطان محمد الفاتح سنة 1453 لم تتضرر كنيسة خورا واستمر استخدامها ككنيسة لمدة طويلة. في فترة حكم السلطان بايازيد الثاني، تم تحويل المبنى إلى مسجد سنة 1511 من قبل الوزير الكبير عتيق علي باشا و أضيفت إليها مدرسة.

بعد تحويل الكنيسة إلى مسجد، فإن جميع المواد والرموز المسيحية واللوحات الجدارية والزخارف الفسيفسائية؛ تمت تغطيتها بالدهان و الكلس الأبيض على شكل طبقة رقيقة لذلك وصلت إلى يومنا هذا من دون أي تدمير أو تخريب فيه.

بعد عمليات الترميم التي أجريت للمسجد الذي تضرر نتيجة الحرائق و الزلازل سنة 1876، أخذت شهرة عالمية بجمال لوحاتها الجدارية و الزخارف الفسيفسائية. أصبح من أهم النقاط التي تجذب الرحالة الأجانب بما في ذلك الإمبراطور فيلهلم الثاني.

حصلت الكنسية على صفة المتحف في عام 1945، وخضعت للتنظيف والترميم الشامل بين السنوات 1947-1958، وتم الكشف عن الفسيفساء و اللوحات الجدارية التي تحمل سمات القرن 14 وأخذ المبنى شكله الحالي.

تم استخدام الفسيفساء واللوحات الجدارية في تقنيات فن الديكور الديني البيزنطي على نطاق واسع جدا. ويمكن ملاحظة وجود كلتا التقنيين في متحف خورا. نارثكس الخارجي للكنيسة (النارثكس يطلق على الدهليز في المدخل الغربي للكنيسة التي من نوع البازليك) يصور بشكل رئيسي حياة و معجزات عيسى؛ أما في النارثكس الداخلي فإنه يصور حياة مريم العذراء، ومزين بمشاهد متتابعة من الفسيفساء التي تعتبر من روائع الفن. أما قسم المصلى، مجهز باللوحات الجدارية على شكل نماذج جصية تحتوي على القصص الدينية و يوم المحشر و القيامة و مشاهد من الدينونة الأخيرة المستوحاة من العهد القديم.

عند الحديث عن الفن الروماني الشرقي فإن متحف خورا يتمتع بمكانة هامة بفنه المعماري وبلوحاته الجدارية و الفسيفساء.