AR

ميراث إمبراطوريتين: جامع زيراك

ميراث إمبراطوريتين: جامع زيراك تم تحويل الكنيسة التي تم إنشائها في القرن الثاني عشر في إطار دير باتوكراتور، إلى جامع بعد فتح إسطنبول بتاريخ 29 مايو 1453 من قبل الجيوش العثمانية. استمد المسجد اسمه من اسم العالم المشهور آنذاك "مولا زيرك"، ويوجد اليوم داخل حدود حي الفاتح بالقرب من خليج إسطنبول. لم يُستخدم الجامع للعبادة الدينية فقط بل مثل أحد أهم المراكز العلمية والبحثية في وقته

تأتي الكنيسة في المرتبة الثانية كمبنى بيزنطي تاريخي معماري فريد بعد كنيسة أيا صوفيا. الدير والسفينة، الإمبراطور الثانية. تم إنشاء الكنيسة من قبل المعماري "أيونيس كونانوس" بناءً على طلب زوجة أيرانا لإيواء الفقراء والمرضى والمرضى النفسيين. بدأت عملية إنشاء الكنيسة عام 1118 وتم الانتهاء من عملية إنشائها عام 1136.

يربط بين كنائس الشمال والجنوب التي أُنشئت إتحافاً للنبي عيسى والملك ميخائيل، عنصر الجمال الباهر الذي يحتضن تُرب عائلتي باليولوغوس وكومنانوس الملكيتين.  تتكون الكنائس من حزام مقبب يعكس شكل غاية في الجمال تنفرد به كنائس الشمال والجنوب البيزنطية، وتعتبر تلك الميزة هي الميزة المشتركة للعمارة البيزنطية التي تعود للعصور الوسطى. لقد أصبح الدير في يومنا الحالي مخفي بشكل كامل عقب إنشاء الدولة العثمانية صهاريج وبعض البيوت الخشبية صاحبة الطراز العثماني. 

تم إضافة الجامع بالهياكل الخشبية المحيطة به عام 1968 إلى قائمة الميراث العالمي الخاصة باليونيسكو. تم ترميم المسجد عام 1966، وتم إعادة ترميمه مرة أخرى ما بين عامي 2004 ـ 2006 بدعم من اليونيسكو.

استخدمت كلية الكنيسة أو الجامع في العصر البيزنطي والعثماني كأحد أهم المراكز العملية. كما سلف ذكره، حظي المسجد على اهتمام عالي من قبل المسلمين، حيث حرصوا على إدامة وجوده ككلية تعليمية. احتضن جامع زيرك بقببه الآسرة، كأيا صوفية، الديانتين الإسلامية والمسيحية، وكان أحد الرموز المعمارية المهمة في العصرين العثماني والبيزنطي.