AR

أحياء إسطنبول: قنديللي

أحياء إسطنبول: قنديللي خلال 1500 عام الماضية بعد إعلان إمبراطور روما الشرقية القسطنطينية التي تعد نقطة التقاء أوروبا وآسيا عاصمة للإمبراطورية حيث قام العديد من السياح من جميع أنحاء العالم بزيارة إسطنبول، وقاموا بكتابة ما رأوه هنا. لنلقي نظرة على كتابات هؤلاء السياح ومعظمهم من الأوربيين الذين تصادفوا بعالم عجيب وغريب خلاف تلك المكان الذي جاؤوا منه ويكفي أن نفهم أن الأشياء المختفية ليست فقط البيوت والقصور والشوارع في إسطنبول لا بل اختفاء طراز حياة بالكامل.

 

ولكن نادرًا، عند التجول في شارع مطل على المضيق في أحد الأحياء القديمة في المدينة، في أي لحظة أن تشعر بأنه قد تغير أي شيء. المدن الكبيرة مثل إسطنبول، أحيانًا تعد رحلات زمنية قصيرة لساكنيها وزائريها.

قنديللي التي تعتبر من المناطق السكنية الأقدم على المضيق، هي حي من أنواع الأحياء التي تأخذكم ولو للحظة إلى الماضي. حيث تعددت الروايات في تسمية هذا الحي الذي يقع بين واني كوي وحصار الأناضول في القسم الآسيوي. ووفقًا لهذه الرواية الأكثر قبولًا على نطاق واسع  أن السلطان مراد الرابع (1612 - 1640) قد أنشأ هنا قصرًا وزين محيطه بالشموع.

تمتد بعض من أهم قصور البوسفور التي تستخدم كمصيف للنخبة البيروقراطية العثمانية على طول ساحل قنديللي. قصر كونت اوستروروغ يستمد اسمه من كونت اوستروروغ المستشار الإمبراطوري وخبير القانون الإسلامي ذو الأصل البولوني الذي اشترى المبنى سنة 1904. أما قصر قبرصلي الذي تم إنشاءه بأمر من الصدر الأعظم محمد عزت باشا في القرن الثامن عشر يعتبر من القصور الأكبر رصيفًا على البوسفور بجبهته التي تمتد بطول 64 مترًا على البحر.

أما البناء الآخر المثير للاهتمام في الحي هو قصر السلطانة عديلة. القصر الذي تم إنشاءه من قبل عائلة باليانلار التي تعتبر العائلة المعمارية المشهورة في تلك الفترة بأمر من السلطانة عديلة ابنة السلطان محمود الثاني حيث دخلت حيز الخدمة كمدرسة للبنات الثانية في تركيا سنة 1916 وبعدها سميت باسم مدرسة قنديللي الثانوية للبنات.

إن الشارع الذي يصعد بلطف نحو الأعلى قبالة هيكل قنديللي تمامًا يمكن اعتباره مركزًا لقنديللي. إن السير على طول طريق الصعود الذي يوجد فيه كنيستين الأولى أرمنية والثانية كنيسة رومية والأشجار العالية والقصور العثمانية المرممة معظمها سيأخذكم لرحلة إلى إسطنبول المدينة السياحية القديمة.  في نهاية الرحلة، سيكون بانتظاركم منظر البوسفور الذي لا يكفي الكلام لشرحه فضلًا عن مرصد قنديللي الذي تم إنشاءه سنة 1868.