AR

إسطنبول سنان: جسر السلطان سليمان القانوني

إسطنبول سنان: جسر السلطان سليمان القانوني يقول المعماري سنان، في مذكراته، عن جسر السلطان السليمان المتمم عام 1567 إن "هذا الأثر تحفة آثاري المعمارية". كان يوجد بالقرب من جسر السلطان سليمان القانوني الرابط ما بين بحر مرمرة وبحير بويوك تشاكماجا جسر غير مستخدم تعود أثاره إلى العصر الروماني.

. أراد السلطان سليمان القانوني بناء جسر جديد مكان الجسر المهجور قبل خروجه لغزوة زيغاتفار في المجر، تلك الغزوة التي توفى فيها، استدعى المعماري سنان وطلب منه دراسة الجسر وكتابة تقرير حول السبب الذي أدى إلى انهياره.

توصل سنان في تقريره إلى أن الرومان أرادوا توفير مصاريف الخزينة فعملوا على تأسيس الجسر بالقرب من المستنقع بعيداً عن البحر وقريباً من البر، الأمر الذي أدى إلى سقوط الجسر على المدى الطويل. وخلص سنان إلى أن منطقة المستنقعات تؤثر بشكل كبير على الركائز الأساسية للجسر، لذا إن تم إنشائه فوق مناطق داخل البحر سيكون أقوى.

قضى سنان وقت طويل شبابه وهو يبحث أسس وقواعد وخرائط الآثار المعمارية الرومانية الموجودة في سوريا والعراق وإيران وجنوب إيطاليا وأوروبا الشرقية والبلقان التي كانت جميعها خاضعة للإدارة الرومانية، والتي كان يجوبها سنان أثناء ذهابه للمعارك. سنان الذي أنشأ الكثير من الآثار المعمارية منقطة النظير، اعتمد على تجربته ومعلوماته التي حصل عليها أثناء وجوده في جيش الإنكشارية، وكذلك استخدم أحد التقنيات المعمارية الخاصة بالإمبراطورية الرومانية أثناء تشيده لجسر السلطان سليمان القانوني.

شرع سنان في عملية تشييد الجسر عام 1565 من خلال تفريغ مياه البحيرة بمضخات ضخمة، ومن ثم عمل على تأسيس قواعد قوية. عمل على ربط الأحجار الخاصة بإنشاء أوتاد الجسر ببعضها البعض بواسطة الحديد، ولرفع قوتها عمل على سكب الرصاص فيما بينها. تم استخدام 40 ألف كيلو متر مكعب حجر في عملية تشييد الجسر الذي بلغ طوله 636 متر. تشكل الجسر من أربع أقسام منفصلة و28 حزام.

الأثر المعماري الوحيد الذي جعل المعماري سينان يوقع عليه هو جسر السلطان سليمان القانوني.

الجسر الذي احتوى توقيع المعماري سينان، قال عنه أحد شعراء العصر المعروف باسم "مصطفى ساي شلبي "استطاع المعماري سنان صنع حزام عالي لجسر تشاكماجا، بحيث أصبح يعكس بشكله طول وضخامة طريق التبانة."