AR

إسطنبول سنان: جامع كلج علي باشا

إسطنبول سنان: جامع كلج علي باشا يقع جامع كلج علي باشا على حافة طوب خانة، ولهذا الأثر مكانة خاصة من بين آثار المعمار سنان. من حيث المخطط والبناء للجامع فقد اتخذ الجامع التجسد من آيا صوفيا وأصبح موضوعًا للعديد من القصص في أثناء بنائه وحتى بعد إنهاءه.

ولد كلج علي باشا في سنة 1519 في إيطاليا، في منطقة كالابريا، في قرية لو كاستيلا، وقد ولد وكان اسمه جيوفاني ديونيجي غاليني. ففي رحلته هذه كان علي يهدف أن يكون قسيسًا ولكن في أثناء رحلته إلي نابولي تم إلقاء القبض عليه من قبل القراصنة العثمانيين وقد تم سجنه وجبره على العمل في التجديف على السفينة.  وبعد دخوله إلي دين الإسلام غير اسمه إلي أولوج علي، وفي سنة 1551 انضم إلي البحرية العثمانية وعمل كقبطان للسفينة.

تعتبر حرب ايناباختي من أسواء الأحداث التي حدثت في التاريخ العثماني البحري والتي حدثت في سنة 1571 ولكن نجح كلج علي باشا في استعادة السفن عن طريق المناورات الرائعة التي أحدثها آن ذاك. بعد رجوعه إلى إسطنبول  تم تلقيبه من قبل السلطان سليم الثاني بلقب "كلج" وأهدى لكلج علي باشا مكافئة اسمها قبطان دريا وهي تعتبر من أعلي مراتب المكافئات في البحرية العثمانية.

بدأ المهندس المعمار سنان في إنشاء جامع كلج علي باشا في سنة 1578 وأنهاه في سنة 1580 عندما كان عمره 90 سنة. وعلى الرغم من كبر سن المعمار الكبير فقد أنجز تزيين جامع كلج علي باشا عن طريق تشبيه الجامع بآيا صوفيا بشكل أطلالة جديدة. ويشير الرحالة العثماني المشهور أولياء جلبي إلى أن هذا الجامع "لا يوجد مثيل له في إسطنبول".  في الكلية التي تشمل الجامع ومرقد كلج علي باشا وكذلك الحمام، ومدرسة الصبيان و ماء السبيل.

إن مخطط جامع كلج علي باشا مستطيل الشكل ويبلغ قطر قبته حوالي 1270 مترًا كما هو الحال في آيا صوفيا ويرتكز على أربعة أعمدة على شكل قدم الفيل.  يتحدث أولياء جلبي مادحًا الزينة، والبلور الزجاجي، والثريات وخاصة البلاط المستخدم في البناء. من ناحية الزينة يعتبر مشابهًا لآيا صوفيا. إن العديد من النوافذ المصنوعة من الزجاج الملون وبلاط أزنيك التي تدمج الزينة معطوفة على الموزاييك الرائع في الأماكن الداخلية المغطاة في آيا صوفيا.

يذكر أن الكاتب الأسباني سيرفانتيس الذي تم أسره من قبل البحرية العثمانية في معركة انباختي قد عمل في بناء جامع كلج علي باشا لمدة خمس سنوات ثم أعيد إلي إسبانيا بعد إطلاق سراحه. حتى وإن كانت هذه الرواية حقيقية أم لا، ستذكرنا الحقيقة الأساسية مرة أخرى: لكل أثر عظيم قصص رائعة.