AR

إسطنبول سنان: مسجد السلطانة مهرماه (اوسكودار)

إسطنبول سنان: مسجد السلطانة مهرماه (اوسكودار) مسجد السلطانة مهرماه يقع في ساحة الميناء في اوسكودار، تم تشييده من قبل السلطانة مهرماه ابنة السلطان سليمان القانوني. على الرغم من، وجود بعض المصادر تشير إلى أنه تم بناء المسجد من قبل السلطان سليمان القانوني بما فيها كتاب سياحة نامه للرحالة العثماني المشهور أوليا جلبي في القرن 17، إلا أن كتب عصر سنان لغورلو نجيب أوغلو يوضح بشكل صريح بأنه تم تشييد المسجد من قبل السلطانة مهرماه في عهد المعمار سنان.

على الرغم من عدم المعرفة الدقيقة لتاريخ ولادة السلطانة مهرماه إلا أن التقديرات تشير إلى أنها ولدت في عام 1522، وفي عام 1539 تزوجت السلطانة مهرماه من رستم باشا الذي كان من أسياد ديار بكر في ذلك الوقت، وصارت واحدة من أقوى نساء قصر توب كابي مع أمها السلطانة حُرّم. السلطانة مهرماه التي زادت نفوذها مع استلام زوجها رستم باشا منصب الوزير الأعظم سنة 1544 أصبحت أقوى امرأة في الإمبراطورية بعد وفاة والدتها السلطانة حرم سنة 1558، و حافظت على مكانتها و قوتها بشكل نسبي حتى  وفاتها سنة 1578. بعد وفاتها دفنت السلطانة مهرماه في ضريح والدها السلطان سليمان الموجود في حديقة مسجد السليمانية.

تم البدء ببناء المسجد سنة 1540 و وتم الانتهاء من بناءه سنة 1547، حيث كان يتواجد المستجد داخل كلية تحتوي على الحمامات و المطبخ و مدرسة للصبيان و مستشفى و مدرسة. في يومنا هذا يُستخدم مبنى المدرسة كمركز السلطانة مهرماه الطبي و يُستخدم مبنى مدرسة الصبيان كمكتبة السلطانة مهرماه للأطفال. و الأبنية الأخرى التي كانت موجودة داخل الكلية للأسف لم تصل إلى يومنا هذا.

المسجد مخطط على شكل مستطيل مقام على أرض مائلة مطلة على ساحة المينار في أوسكودار له مئذنتان بشرفة واحدة. أما الرواق ذو القبة الخمسة الذي يمتد من المحور الشمالي الغربي لبوابة المدخل الرئيسي فيحمله ستة أعمدة. و في النقش فوق الباب الرئيسي يذكر بأن منشئي هذا المسجد هما السلطان سليمان القانوني و السلطانة مهرماه.

القبة الرئيسية لمسجد السلطانة مهرماه يُدعم بثلاثة قبب نصفية ويعتبر المسجد من أحد الأعمال المبكرة للمعمار سنان. ارتفاع القبة الرئيسية يبلغ 24.2م و قطرها 11.4 متر وتحتوي على ستة عشر نافذة زجاجية ملونة. منطقة العبادة التي يمكن الدخول إليها من الباب الرئيسي بشكل مباشر تتمتع بأنها مضيئة وفسيحة، ويُذكر بأن المعمار سنان قام ببناء المسجد بشكل متعمد اعتماداً على معنى اسم مهرماه الذي يعني الشمس والقمر باللغة الفارسية.