AR

إسطنبول سنان: مسجد السليمانية

إسطنبول سنان: مسجد السليمانية "إن كل مخلوق أو بناء إما أن يكون داخله أو خارجه جميلاً، لكن لا يجتمع كلا الجمالين. لكن هذا المسجد تم إنشاؤه بشكل رائع من الداخل والخارج. لم نرى مثيل هذا المبنى المعبر عن علم الهندسة في كل فرينغيستان.

حسب روايات السائح العثماني الكبير أولياء جلبي (1611-1682)، أن مجموعة من العلماء والمهندسين المعماريين الأوربيين الذين قاموا بزيارة مسجد السليمانية عند سؤالهم عن أفكارهم بعد الزيارة أجابوا على السؤال بالإجابة السابقة.

مسجد السليمانية الذي تم البدء في بناءه سنة 1550، هو أحد الأبنية الشاهقة ليس فقط في تاريخ الإمبراطورية العثمانية بل في تاريخ العالم أجمع. إن هذا المسجد الذي يرتفع على تلة مطلة على الخليج حيث تحمل قبته الرئيسية التي يبلغ قطرها 26.2 م وارتفاعها 49.5 م أربعة أعمدة مصنوعة من الغرانيت الأحمر. لقد كانت استخدام العناصر الهيكلية في المباني المهمة الأخرى في بناء المباني الإمبراطورية ممارسة شائعة في التقاليد المعمارية في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وقد تم نقل أربعة أعمدة من الآثار القديمة من أهم أجزاء مختلفة من الإمبراطورية العثمانية أو المباني القديمة كما العديد من المواد الأخرى في جامع السليمانية.

مسجد السليمانية الذي تبلغ مساحته 4 ألاف متر مربع، يقع داخل كلية السليمانية الضخمة التي تبلغ إجمالي مساحتها 700000 متر مربع. يوجد في المجمع حمام، ومستشفى، ومطبخ حساء، ونزل، ومدرسة على مختلف المستويات وأضرحة السلطان سليمان، وزوجته السلطانة حرام، والمعمار سنان مهندس هذا البناء الباقي.

إن هذا المسجد الذي تكاتف في بنائه 3500 شخص من الحرفيين والحدادين والخطاطين والنقاشين وحرفيي الجدران وحرفيي الأحجار من كل أنحاء الإمبراطورية تم افتتاحه بتاريخ 15/10/1557 المصادف ليوم الجمعة. 

يوضح سنان الافتتاح في سيرته على الشكل التالي: "أعطيت مفاتيح المسجد ليد الرجل الأمين ودعوت وصافحته بعدها وقفت. التفت السلطان وقال، "من هو الشخص المناسب ليفتتح المسجد؟ وعندما سمع هذا قال سيد سنان عزيز، وهو العبد المخضرم المناسب للافتتاح، قال السلطان "إن افتتاح هذا المسجد الذي قمت بإنشائه